السيد علي الحسيني الميلاني

113

نفحات الأزهار

6 . جمال الدين المحدث * وهو من مشايخ إجازة ( الدهلوي ) ووالده . وفي ( المرقاة في شرح المشكاة ) : إن " المحدث " من المشايخ الكبار . ولقد اعتمد المؤرخون والمحدثون على سيرته ( روضة الأحباب ) معتبرين إياه من التواريخ المعتبرة * فإنه قال : " الحديث الثالث عشر من جعفر بن محمد ، عن آبائه الكرام عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . وفي رواية : اللهم أعنه وأعن به وارحمه وارحم به وانصره وانصر به . فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ، فقال : يا محمد ! أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك وأمرتنا أن نصوم فقبلناه منك ، ثم أمرتنا بالحج فقبلناه منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلا الله إن هذا من الله . فولى الحارث بن النعمان وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * . أقول : أصل هذا الحديث سوى قصة الحارث ، تواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أيضا رواه جمع كثير وجم